إنّ الحب واقعٌ وجوديٌّ خلّاق موجودٌ عند تكوين كلّ إنسان بغض النظر عمّا يمكن أن يكون عليه هذا الإنسان من جهة الانتماء أو الأخلاق والمعتقدات. هو دافع وجوديّ اعتبر بعض أهل الفلسفة أنّه متوافر بالضرورة في كلّ كائن، بما في ذلك عوالم النبات والحيوان وما خلق الله، إذ بهذا الحب تتجه الكائنات نحو كمالاتها التي خلقها الله لأجلها. ومن باب الأولى، أن يتشارك الإنسان مع بقيّة الموجودات بهذه السمة الكريمة التي تمتاز عند الإنسان بمؤهّلات الوعي والإرادة الحرّة، ما يسمح للحب عنده بأن يكون مسؤولًا في خلاقيّته، بحيث لو راعى المرء بوعيه مصالح الحياة لكان الحب عنده سرّ الارتقاء الحضاريّ والسموّ الروحيّ، ولو لم يراع ذلك لأمكن أن يتحوّل الحب في انكماشاته إلى هدمٍ كاملٍ يطاول كلّ شيء.

0 تعليقات:
إرسال تعليق